1–عرض الإشكال :

يعتبر عصرنا , بعصر التغيرات المفاجئة و الكثيرة , الناتجة عن التطور التكنولوجي و التغير الاجتماعي , وهذا التطور يؤثر على الأفراد ,و بالتالي على استجاباتهم , و على أساليبهم المتبعة للعيش في وسط هذه التطورات الجــديدة .

كل فرد يختار أسلوبه في الحياة , ليحقق التوافق النفسي , و الاجتماعي وسط هذه الفوضى , التي قد يضيع فيها الفرد , وان ما يميز هذا التغير الاجتماعي , الذي مس النسق الاجتماعي في جانبه البنائي و الوظيفي , هو أن كل فرد يلعب عدة أدوار في حياته ,و مع هذا التطور و التغير تزداد حاجاته و طموحاته , و المرأة خاصة , فهي ابنة , أخت , صديقة , زوجة , والاهم أنها تطمح و تسعى لان تكون أم , لتكون عائلة خاصة بها , فهي أيضا تغير من أسلوبها في الحياة بتغير مرحلة الحياة التي تعيشها

أسلوب الحياة الذي تتخذه المرأة  سواء التفاؤل , أو التشاؤم , بعد تجربة معينة مؤلمة ,  مبرر ويهدف إلى التوافق و النجاح في الحياة , و المرأة قد تمر بعدة تجارب تؤلمها في هذا العصر لان ذلك اصبح واردا اكثر , من السابق , فنحن الآن في عصر الضغوطات النفسية , أين تكثر حالات الإجهاض , الغير محببة لا من طرف الزوج , و لا من طرف الزوجة

المرأة المتزوجة تسعى لان تكون حاملا لتشبع رغبتها في الأمومة , وعندما تصبح حاملا تسعى لان تلد , وهذا لتعتني بولدها , ولتربيه , و الأمر لا يتوقف هنا فحسب بل الإنجاب يعتبر من الضروريات لاسعاد الزوج و إرضائه , فهي إن لم تنجب قد يبتعد عنها زوجها , و يتخلى عنها , ومن ناحية أخرى تصبح امرأة ناقصة في نظر المجتمع, و بالتالي تضيع آمالها في أن تحقق ذاتها و تحس بقيمتها , من خلال النضج العميق و المسؤولية التي ستأخذها على عاتقها , و الأهمية التي ستشعر بها.

فان حملت المرأة فهذا لا يعني أنها أنجبت , فقد تتعرض للإجهاض في أي وقت لسبب من الأسباب الداعية للإجهاض, هي كثير , فالإجهاض يؤثر تأثيرا مباشرا على صحتها , كما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض معينة , والإجهاض يزداد يوميا , حيث بلغ 22% سنة  1994, وهذا في الجزائر كلها , أما في عام 2003 بلغ 8% في مدينة ورقلة فقط , حيث توزعت الإحصائيات على أربع سداسيات , وكان مجمل حالات الاجهاض التي دونت في مستشفى محمد بوضياف فقط 400 حالة إجهاض خلال هذا العام.

تزداد حالات الإجهاض بتقدم عمر الحامل . و مع ارتباط عوامل أخرى , و للإجهاض أثر نفسي على المرأة , حيث تفقد طفلها المنتظر , قد يكون ذلك بطريقة فجائية , أو حتى أنها تعلم مسبقا أن احتمال الإجهاض عندها كبير لأسباب صحية مثلا

(www.sante.gouv.fr)

فيتسبب هذا الإخفاق الذي تتعرض له في مشاكل كثيرة , قد تسيطر عليها اذا اتبعت أسلوب التفاؤل في حياتها بعد ذلك الإجهاض , أو لا تسيطر عليه إن اتبعت أسلوب التشاؤم , فهذه المرأة تحتاج للتكفل النفسي لكي لا تحدث مضاعفات على المستوى النفسي , ولكي لا تتعقد الأمور , و هذا التكفل يحدث في المستشفى وبعد خروجها منه,

لتتحضر لحمل قادم بكل ثقة , و لتبعد الخوف عنها , في المستقبل الذي ينتظرها.

فكل العوامل المحيطة بالمرأة المجهضة عدد مرات الإجهاض , دخل أسرتها , إن كانت أمية , أو متعلمة , تساهم في , توجيه أسلوب الحياة عندها إلى مسار التشاؤم المرجح اكثر , أو إلى مسار التفاؤل , الأنسب.

ل باختلاف عدد مرات الإجهاض السابق.

2- تحديد الإشكالية :

 تطرح الدراسة الإشكال التالي :

1 – ما هي طبيعة أسلوب الحياة لدى أفراد عينة الدراسة .

2 -هل يختلف أسلوب حياة أفراد عينة الدراسة باختلاف بعض المتغيرات :

-عدد مرات الإجهاض

-المستوى التعليمي

-مستوى دخل الأسرة

3-فرضيات الدراسة :

نتوقع أن يكون أفراد عينة الدراسة متشائمات .

 لا يختلف أسلوب الحياة ( التفاؤل / التشاؤم ) باختلاف عدد مرات الإجهاض لدى عينة الدراسة .

لا يختلف أسلوب الحياة ( التفاؤل / التشاؤم ) باختلاف المستوى التعليمي لدى عينة الدراسة .

لا يختلف أسلوب الحياة ( التفاؤل / التشاؤم ) باختلاف مستوى دخل الأسرة لدى أفراد عينة الدراسة .

4-أهداف الدراسة :

تهدف الدراسة إلى معرفة طبيعة أسلوب الحياة لدى أفراد عينة الدراسة .

تهدف الدراسة إلى الكشف عن أسلوب الحياة ( التفاؤل / التشاؤم ) لدى أفراد عينة الدراسة , وتأثره ببعض المتغيرات المتعلقة ب:

1- عدد مرات الإجهاض .

2-المستوى التعليمي.

3- مستوى دخل الأسرة .

5- أهمية الدراسة :

نحاول من خلال بحثنا إلقاء الضوء على مدى تأثر أسلوب الحياة المرأة الحامل بتجربتها السابقة ( الإجهاض ) كون هذا الأخير يعتبر صدمة وفشل في عدم تأكيدها لذاتها و تلبية حاجاتها المختلفة ورغبتها في تحقيق أمومتها , و بالتالي ينعكس سلبا على حياتها النفسية و الاجتماعية و الصحية , يعني على أسلوبها في  الحياة بشكل عام , ومدى تأثر هذا الأخير ببعض المتغيرات المتعلقة بالمرأة المجهضة ,( المستوى  التعليمي , عدد مرات الإجهاض ) و كذلك المتعلقة بمحيطها الاجتماعي أي ( بمستوى الدخل الأسري ).

فإبراز أهمية التكفل النفسي بالمرأة المجهضة لا يكون إلا من خلال المصالح الخاصة بالأمومة , وذلك من أجل مساعدتها على استرجاع توازنها البيونفسي اجتماعي .

 6- متغيرات الدراسة :

تشمل دراستنا على متغير واحد هو :

أسلوب الحياة

7- التعاريف الإجرائية :

 / 1-7تعريف أسلوب الحياة : تم تبني التعريف الذي قدمه بدر الأنصاري , إذ يشمل العناصر الفريدة التي تصف أسلوب الحياة الفرد , وتتضمن أنماط الحياة اليومية التي تنمو من خلال ديناميات الحياة في المجتمع , فهو الأساس الذي يمكن الأفراد من وضع أهداف أو التزامات الحياة , وهو التوقعات الذاتية النابعة من الفرد , ويمكن أن تصاغ هذه التوقعات بالتفاؤل أو التشاؤم.

إذ أن التفاؤل هو خطوة استبشار نحو المستقبل تجعل الفرد  يتوقع الأفضل و ينتظر حدوث الخير ويدنوا إلى النجاح .

أما التشـاؤم فهو توقع سلـبي للأحداث يجعـل الفرد ينتظر حدوث الاسـوء , و يتوقع الفشل و خيبة الأمـل

– تعريف المرأة الحامل التي سبق لها تجربة الإجهاض :

هي المرأة التي تجمعها علاقة شرعية مع زوجها , من خلالها تصبح حاملا بحيث تكون قد سبق لها أن خسرت جنينها قبل أربع و عشرين أسبوعا من حمله , و أجهضته .